عبد الجبار الرفاعي
201
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية
بميزة معينة ، كما أنها تتميز في صورة التقييد بميزة أخرى . وببيان آخر : أن ما يميز الطبيعة في صورة التقييد هو أمر وجودي ، وهو لحاظ الخصوصية ، نلاحظ طبيعة الفقير مع لحاظ خصوصية الفقير المقيد بالعلم ، أو المقيد بالعدالة ، بينما ما يميز الطبيعة في صورة الاطلاق ، هو أنها تتميز بعدم لحاظ الخصوصية الزائدة ، إذ نلاحظ طبيعة الفقير من دون لحاظ خصوصية العلم أو العدالة أو غير ذلك ، سواء كانت حالة أو صفة . إذا التقييد يقابل الاطلاق ؛ لأن التقييد يساوي لحاظ الطبيعة زائدا لحاظ خصوصية زائدة في الطبيعة ، بينما الاطلاق يساوي لحاظ الطبيعة مع عدم لحاظ خصوصية زائدة في الطبيعة . وبكلمة أخرى : أن المميز لحالة التقييد هو أمر وجودي ، وهو لحاظ الخصوصية ، بينما المميز لحالة الاطلاق هو أمر عدمي ، وهو عدم لحاظ الخصوصية . مدلول اسم الجنس : إن اسم الجنس ، مثل : كتاب ، حجر ، رجل ، انسان ، أي الالفاظ التي تدل على معان كلية ، فهذه الالفاظ تكون مشتركا معنويا ، إذ إنّ لها مصاديق متعددة . فهل اسم الجنس كلفظ رجل موضوع للطبيعة ، أي طبيعة الرجل زائدا لحاظ خصوصية زائدة ، أو انه موضوع للطبيعة زائدا عدم لحاظ خصوصية زائدة ؟ في المسألة قولان : أ - الاطلاق مدلول وضعي : كان المتقدمون إلى سلطان العلماء ، وهو أحد العلماء من متأخري